عبًرت الجامعة اللّبنانيّة الثقافيّة في العالم عن "تأييدها الكامل، ودعمها اللامحدود لقرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكريّة والأمنيّة لحزب الله، بعد أن خالف قرار حصر السلاح، وانقلب على استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم". وهي تنتظر "من المجلس النيابي أن يأخذ الموقف التاريخي المُماثل لموقف السلطة التنفيذيّة لحماية لبنان الذي يُرمى به، وبخفّة، في أتون الحرب الدائرة". وبعدما اعتبرت أن "حزب الله" لم يكن يوماً مُرخصاً، ولقد أثبت عبر تاريخه في استجرار الحروب على لبنان أنه أداةٌ بيد المرشد الإيراني والحرس الثوري، دعت الى عدم الإكتفاء بـ "الحظر العمل الأمني والعسكري ويتوجّب حظره السياسي".
جاء ذلك في بيان للجامعة في سياق مواكبتها للأوضاع المستجدّة في لبنان صدر ومما جاء فيه:
"إنّ الجامعة اللّبنانيّة الثقافيّة في العالم، إذ تراقب، والمنتشرين اللبنانيّين، وبقلقٍ كبير ما يجري في لبنان، وحجم المخاطر التي تهدّد شعبه وكيانَه، وفي خِضمِّ الحرب الإقليميّة التي تدور رحاها، تعرب لأهلنا في الوطن الأم تضامنها، وتضامن المنتشرين معهم، ويهمها، على ضوء الأحداث الأخيرة، أن تعلن ما يلي:
-نعرب عن تأييدنا الكامل، ودعمنا اللامحدود لفخامة الرئيس جوزف عون، ولدولة الرئيس نوّاف سلام، وللحكومة اللبنانيّة، على قرار حظر الأنشطة العسكريّة والأمنيّة لحزب الله، بعد أن خالف هذا الحزب قرار حصر السلاح، وانقلب على استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم.
- نحن ننتظر من المجلس النيابي أن يأخذ الموقف التاريخي المُماثل لموقف السلطة التنفيذيّة لحماية لبنان الذي يُرمى به، وبخفّة، في أتون الحرب الدائرة.
- إنّ حزب الله لم يكن يوماً مُرخصاً، ولقد أثبت عبر تاريخه في استجرار الحروب على لبنان أنه أداةٌ بيد المرشد الإيراني والحرس الثوري، ونعتبر أنّ ما قام به من إطلاق صواريخ "دعم" هزيلة استنكاراً لمقتل خامنئي يدلّ على استهتارٍ مُميت بحق لبنان وشعبه، حتى بحق بيئته التي خرج أهلها بثياب النوم يفترشون الطرقات، ويبحثون عن ملجأ، في إذلال لشعب لبنان لم يعد جائزاً السكوت عنه.
- إنّ حظر العمل الأمني والعسكري لحزب الله لا يكفي، بل يتوجّب حظره السياسي، لأنّه لا يعقل أن يعمل حزبٌ لبنانيٌّ بقرارٍ من خارج الحدود، ونحن نرى في نشاطه الإيديولوجي، والتربوي، والاقتصادي، خطراً أدهى من الخطر العسكري على لبنان، وإنّه، على الدولة اللبنانيّة أن تُطهر أجهزتها، العسكريّة، والأمنيّة، والجمركيّة، والقضائية، والوزارات كافةً من نفوذ هذا الحزب الخارج عن القانون، والكف فوراً عن التعاطي معه بالخفاء، وعبر المستشارين، بل البدء بالتعاطي العلني والمباشر مع مسؤوليه من خلال احترام القوانين المرعيّة الإجراء، فلا مكان للدويلة بعد اليوم، والتي أرهقت لبنان واللبنانيين بالجريمة المنظّمة، وبالحروب، وكانت، ولمّا تزل، رافعةً للفساد، ومدمرةً للاقتصاد، ومُسبّبةً للأزمات الأمنيّة، والمالية التي أسّست على أنقاضها اقتصاداً موازياً، ناهيكم عن الاغتيالات التي كانت تهديداً لمعارضيها، وعاملاً في إحكام سيطرتها على لبنان، مُسهّلةً احتلال لبنان من قبل الحرس الثوري، وبالنتيجة إعطاء الذرائع لإسرائيل لاحتلال أجزاءٍ من أراضيه، عبر إعطائها المسوّغ القانوني الدولي للاعتداءات المستمرة عليه.
- نحن نحيّي الجيش اللبناني الباسل، ونعتبر، دستوريّاً، أنّه الوحيد الذي يجب أن يحمل السلاح إلى جانب القوى الأمنيّة الرسميّة، ونحن، إذ نُحيّي السلطة التنفيذيّة على إيكال الجيش عمليّة حصر السلاح، من كلِّ حامليه غير الشرعيين، بعد عقود من الانصياع لقوى الأمر الواقع، وانتفاء القرار السياسي، ونهيب بالمؤسسة العسكريّة، والتي تتمتع بدعم كل اللبنانيين، مقيمين ومنتشرين، بأن تنفذ القرار السياسي، فتنزع السلاح غير الشرعي من أيدي حامليه، ومن كل المنظمات الخارجة عن القانون، اللبنانيّة منها، وغير اللبنانيّة.
- إنّنا نستنكر الاعتداءات الإيرانيّة على العواصم والمدن العربيّة، من السعودية، مروراً بدول الخليج والأردن، ونحن، إذ نستنكر الاعتداءات الغاشمة عليها، نُحيّي شعوب هذه المنطقة التي تحتضن خيرة بناتنا وأبنائنا الذين يمدون يد العون لأهلهم في أصعب أزمة ماليّة واقتصادية في لبنان تسبّب بها الفساد المتحالف مع سلاح حزب الله.
-إنّ الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم، وبالتعاون مع حلفائها من المنظمات المتحالفة في لبنان والخارج، سوف تقوم بتحركات في دول القرار، وسوف تبعث برسالة للأمين العام للأمم المتحدة، بوصفها عضواً في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للمنظمة الدوليّة، وسوف نجعل عنوان المرحلة تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني الذي يعرض أرض لبنان لتوسيعٍ مُحتمل للاحتلال إسرائيلي.
حمى الله لبنان واللبنانيّين!".